البغدادي
208
خزانة الأدب
يقول : إنها حملت به وهي طاهرٌ ليس بها بقية حيض ووضعته ولا داء به استصحبه من بطنها فلا يقبل علاجاً لأن داء البطن لا يفارق . ولم ترضعه أمه غيلاً وهو أن تسقيه غيلاً وهي حبلى بعد ذلك . وقوله : وإذا نبذت له إلخ نبذت الشيء من يدي إذا طرحته . وروى السكري : وإذا قذفت يعني أنك إذا رميته بحصاةٍ وهو نائمٌ وجدته ينتبه انتباه من سمع بوقعتها هدةً عظيمة فيمطمر طمور الأخيل وهو الشقراق . وانتصاب طمور بما دل عليه قوله : فزعاً لوقعتها كأنه قال : رأيته يطمر طموره لأن الخائف المتيقظ يفعل ذلك . والطمور : الوثب . وقال بعضهم : الأخيل : الشاهين ومنه قيل تخيل الرجل إذا جبن عند القتال فلم يثبت . والتخيل : المضي والسرعة والتلون . وقوله : وإذا يهب من المنام أي : يستيقظ . ورأيته أي : رأيت رتوبه فحذف المضاف . ورتوب الكعب : انتصابه وقيامه . يقول : إذا استيقظ من منامه انتصب انتصاب كعب الساق . وكعب الساق منتصبٌ أبداً في موضعه . والزمل بضم الزاي : الضعيف النؤوم . وقوله : ما إن يمس الأرض إلخ . أن : زائدة . قال القاري : يقول إذا اضطجع لم يندلق بطنه إنما يمس منكبه الأرض وهو حميص البطن . ولما قال لا يمس الأرض إلا منكبٌ علم أنه حميص البطن فاكتفى بمعناه عن ذكره . يقول : من ضمر بطنه وخمصه إذا اضطجع لا يمس الأرض منه شيءٌ إلا منكبه . ثم جعله لطيفاً مثل محملٍ في طيه . وقوله : طي المحمل يريد حمائل السيف بكسر الميم الأولى . أراد أنه مدمج الخلق لطيفاً مثل محملٍ في طيه . وقال التبريزي : انتصب على المصدر بما دل عليه ما قبله لأنه لما قال : يمس الأرض منه إذا نام جانبه وحرف الساق علم أنه مطويٌّ غير سمين . )